كانوا نسيجا واحدا
كانوا نسيجا واحدا

                                كانوا نسيجا واحدا..

http://www.alukah.net/literature_language/0/88798/


إن غاب عن ذي الأرض ومضةُ مسلم... فلسوف ينأى عن سمــــاها الأمنُ
لا بد من بسمــــــــــــــاتِ قلبٍ مؤمن... حتى يُزاح عن البرية حـــــــــــــزنُ
لا بد من بحث عَقــــــــــــولٍ مخلصٍ... في الدين حتى يضمحـــــــــلَ الغينُ
لا بد من قلبٍ وسيـــــــــــــــعٍ صادق... يسع الجميع.. فلا يـــــــدوم الوهنُ
لا بد من أدب رفيـــــــــــــــــع جاذب... للغير بعــــــــــــد أن استفاق الذهنُ
كيما يؤوب الناس طـــــــــوعا للهدى... ويُقالُ من بعد الأنا هـــــــــــــا نحنُ
ما ضر مسلمنا ســــــوى دعوى الأنا... وعـــــــــزوفه عن نحن إذ هي ركنُ
هيهات إن كنـــــــــــــــــا جميعا دفقة... ملأى بحب أن يضيـــــــــــع الرهنُ
آه وآه من مصير أســــــــــــــــــــود... إن لم نفئ من قلــــــــعةٍ هي حصنُ
هي قلعة الإســـــــــــلام تحمي أهلها... وتصـــــــونهم إن مسَّ إنسُ وجنُ
هي قلعة لكنها مفتوحـــــــــــــــــة الأبـــواب تسمــــــــــــــــو بالنزيل وتحنو
هي قلعة ضمت طيــــــــــــوف ثقافة... وحضارة.. والكــــــــــــــــل حبا يدنو
كانوا نسيجا واحدا.. رغــــــــــــم اختلاف عقولهم.. مـــــا ازدان إلا الحسنُ
صاغوا التـــــــآلف بينهم من يوم أن... صانوا الحقوق.. فغــــــاب عنهم غبنُ
لزِموا الهدى فأبان وجهَ سماحــــــــةٍ... برعوا بها فاعـــــــــــــتزَّ فيها الكونُ
صاروا مثالا للكرامـــــــــــة يُحتذى... عشقت لهم قبل العيــــــــــــون الأذنُ
صدقوا العباد على اختلاف مسـارهم... بل زانهــــــــــــم في أي خلف زينُ
كانوا دعــــــــاة في السلوك قبيل أن... يدلوا بقــــــــــــول سِيئ فيه الظنُ
أقوالنا مهما سمت.. تهـــــــــوي بنا... إن لم تُصَغ عمـــــــــلاً ليُقصى البينُ
ما حيلة النقــــــــــــاد إن لم يُبصروا... عملاً جليلاً فيــــــــــــــه يعلو الشأنُ
ما حيلة النقاد إن سئموا مقــــــــــــــــــالا بات لا يسبي عيـــــــــــــونا ترنو
ما حيلة النقاد في صـــــــــــــوَر هنا... وهنـــــــــــاك تَبكي مَن أذاها العين
فإلى متى نبقى نعير معـــــــــــــاولا... للناقــــــــدين.. إلى متى ذا الطعن
ومتى نصوغ الدين نهج تســــــــامح... ليزول شك في نفـــــــــــــوس تعنو
لا بد من تغيير هذا الحـــــــــــال أو... ننآ ليُؤخــــــــــــــــــذ دور من لم يبنوا