ذكــــــــــــاء
ذكــــــــــــاء
صحب رجلٌ كثير المال عبدين في سفر ، فلما توسَّطا الطريق همَّا بقتله ، فلما صحَّ ذلك عنده قال : أقسم عليكما ـ إذا كان لابدَّ لكما من قتلي ـ أن تمضيا إلى داري ، وتنشدا ابنتيَّ هذا البيت ! قالا : وما هو ؟ قال :
من مبلغٌ بنتيَّ أن أبـاهما للهِ درُّكما ودرُّ أبيكمـا
فلما قتل
اه جاءا إلى داره ، وقالا لابنته الكبرى : إن أباك قد لحقه ما يلحق الناس ، وآلى علينا أن نخبركما بهذا البيت ! فقالت الكبرى : ما أرى فيه شيئـًا تخبراني به ، ولكن اصبرا حتى أستدعي أختي الصغرى .
فاستدعتها فأنشدتها البيت ، فخرجت حاسرة ، وقالت : هذان قتلا أبي يا معشر العرب ، ما أنتم فصحاء ، قالوا : وما الدليل عليه ؟ قالت : المصراع الأول يحتاج إلى ثانٍ ، والثاني يحتاج إلى من يكمله ، ولا يليق أحدُهما بالآخر ، قالوا : فما ينبغي أن يكون ؟ قالت : ينبغي أن يكون :
من مخبرٌ بنتيَّ أنَّ أباهمـا... أمسـى قتيلاً بالفلاة مُجنـدلا
لله درُّكمـــــــــا ودرّ أبيكمــا... لا يبرحَ العبدان حتى يُقتــــلا
فاستخبروهما فوجدوا الأمر على ما ذكرتْ
ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ : منقول